الشهيد الأول
321
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ) قال : والعفو لا يكون إلا عن ذنب ( 1 ) وجوابه : بجواز توجه العفو بترك الأولى ، مثل : عفى الله عنك . ويتهذب الباب برسم مسائل : الأولى : لكل صلاة وقتان ، أحدهما : للفضيلة ، والاخر : للإجزاء . وقال جماعة من الأصحاب : أحدهما للمختار ، والآخر للمعذور والمضطر ( 2 ) . وأكثر الروايات على الأول ، وتمسك الآخرون بالأخبار الآتية الدالة على القامة وشبهها ، مع الأخبار الدالة على الغروب ، وسنجيب عنه . قال في المبسوط : والعذر أربعة : السفر ، المطر ، والمرض وشغل يضر تركه بدينه أو دنياه . والضرورة خمسة : الكافر يسلم ، والصبي يبلغ ، والحائض تطهر ، والمجنون يفيق ، والمغمى عليه يفيق ( 3 ) . ورواية ربعي تتضمن الحصر فيما ذكر فيها ( 4 ) والظاهر أنه على سبيل الغالب . إذا تقرر ذلك ، فوقت الظهر زوال الشمس اجماعا . ويعلم بزيادة الظل بعد نقصه ، أو حدوثه بعد عدمه ، كما في مكة وصنعاء في أطول يوم من السنة . وقيل : باستمرار ذلك فيهما ستة وعشرين يوما قبل انتهاء الطول ، ومثلها بعد انتهائه . وقد يعلم بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن يستقبل قبلة العراق ، ذكره في المبسوط بصيغة : ( وروي ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 140 ح 651 ، وليس فيه ( قال ) والعبارة التي بعدها يمكن أن تكون من كلام الصدوق . ( 2 ) راجع : المقنعة : 14 ، المبسوط 1 : 72 ، الخلاف 1 : 217 ، المسألة 13 ، الوسيلة : 81 . ( 3 ) المبسوط 1 : 72 . ( 4 ) تقدمت في ص 320 ضمن الهامش 5 . ( 5 ) المبسوط 1 : 73 .